كتابات خاصة: د. جوزف عبدالله

 

يوميات رحلة من حلب إلى دمشق

عبر وادي العاصي وجبل لبنان، شباط وآذار 1812

 

بقلم: جون لويس بوركارد

إعداد: د. جوزف عبدالله

 

المقدمة

جون لويس بوركار (1784-1817) مستشرق سويسري، تعلم العربية واقام في حلب سنتين لتعميق لغته العربية وللتكيف مع حياة المسلمين، ويُقال أنه اعتنق الدين الإسلامي. مات بوركارد في ريعان شبابه وكان عالماً مستشرقاً واعداً. ومن أبرز خصوصيات تراثه أنه وضع أسماء المواضع باللغة العربية.

لم يذكر الكثير عن عكار، وإن كان عمله الذي غطى الكثير من مناطق لبنان وسورية على كثير من التفصيل. ولكن القليل الذي وضعه عن مروره في عكار على قدر من الأهمية. المقتطفات الواردة مرجعها: Journal of a Tour from Aleppo to Damascus, through the Valley of the Orontes and Mount Libanus, in February and march, 1812، وهي واردة في: John Lewis Burckhardt: Travels in Syria and the Holy Land, eBooks@Adelaide, 2004

 

 

14، شباط: تركت حلب ظهراً، وبعد نصف ساعة بلغت قرية الشيخ أنصاري البائسة حيث ودعت صديقَي القنصل الإنكليزي السيد باركر Barker والقنصل الهولندي السيد فان ماسيك Van Masseyk. مررت بحوض محاود وجب مبلط، وبلغت بعد ساعتين ونصف خان تومان بالقرب من بلدة بنفس الاسم قائمة على نهر كويك أو نهر حلب. كان الخان بحالة سيئة فالباشا لا يهتم بترميم المنشآت العامة.

15، شباط: بعد مسير 10 ساعات ونصف بلغت صرمين... 16، شباط: أدلب... مدينة جسر شغر، على مسافة ست ساعات من أدلب على الطريق إلى اللاذقية... 17، شباط: مقبرة الشيخ حسن، ريحا على منحدر جبل الأربعين، مرصاف، كفرلاتا. 18، شباط: كفر زبو، أوريم، أحسين، أبليم، البارة... 20، شباط: صفرا، فطيري، الغاب، الحواش... 21، شباط: قلعة المضيق، حواش، الشطحة، قلعة القبيس... 22، شباط: قلعة سيجر، قبر الشيخ أبا عبيدة الجراح، حماة... 27، شباط: كفر بهون، تل أفيون، بيصين... 28، شباط: شيغاتا، قلعة مصياد أو مصياف، دير صُليب... 29، شباط: قلعة الرصافة، قلعة القاهر، بياضين، قلعة بعرين، كرتمان...

1، آذار: ثمة مرعى ممتاز على التلة، إلى اليسار النقطة المرتفعة اسمها ضهرة (ظهرة) قصير، حيث توجد قلعة مدمرة، ويبدو أن المكان أعلى منطقة في الجبل، القمة على الطرف الغربي معروفة باسم عين قدريح (كيدريح). بعد ساعتين وصلنا إلى قرية حزور، حيث مزار الشيخ ناصر... هبطنا إلى وادي رويد الرائع (الرومنسي)، سهل مليء بالتوت وبغيره من الأشجار المثمرة، وفيه جدول يجري في عمقه. بعد ثلاث ساعات وثلاثة أرباع الساعة وصلنا إلى قرية دوير لين، على الجانب الشرقي من الوادي، وعلى الجانب الغربي، في موقع أكثر ارتفاعاً هناك قرية الكيمة. بعد ساعة إلى الجنوب وعلى نفس الجهة قرية الدغلة. قطعنا الوادي وتابعنا على طول جانبه اليمين، على سفح الجبل، حيث الحقول المزروعة بالخضار، وذلك قبل أن نصل إلى سفح الجبل الذي تقوم عليه قلعة الحصن. كانت خيولنا الأربعة تعبة فأخناها إلى دير مار جرجس، حيث قصدنا قضاء الليل، واقتربنا من القلعة البعيدة ست ساعات ونصف عن شينين.

القلعة مبنية على رأس قمة معزولة تتصل من جهتها الغربية فقط بسلسلة الجبال التي اجتزناها. وتقع مدينة الحصن تحت أسوار القلعة لجهة الشرق، وهي من حوالي 150 منزلاً. القلعة من أفضل أبنية العصور الوسطى التي رأيتها. من الواضح أنها أوروبية الطراز، والأسود المنحوتة على الأبواب تعود إلى شعارات النبالة التي اعتمدها كونتات تولوز المذكورين دوماً في تاريخ الحروب الصليبية. يحيط بالقلعة خندق عميق خارج الأسوار التي تقوم عليها التحصينات والأبراج. جسم القلعة بالذات مبني بشكل متناسق ومزين في العديد من مواضعه بقناطر قوطية عالية... تبلغ القلعة من الداخل 60 خطوة عرضاً و120 طولاً، تحميها التحصينات. فيها سلم عريض في ممر تحت قنطرة عالية يؤدي إلى باب القلعة ويسمح بمرور الخيالة. لفت نظرنا في داخلها صالة كبيرة من أفضل نماذج الهندسة القوطية، بقناطر متقاطعة في السقف. وفي وسط الدار لاحظنا وجود رصيفاً دائرياً من الحجارة يرتفع قدماً ونصف عن الأرض، وهو بقطر 18 خطوة، لم نجد تفسيراً لاستخدامه، ويسمونه اليوم السفرة أو الطاولة. ثمة الكثير من المنازل الصغيرة في القلعة وعدة غرف قوطية معظمها ما يزال محفوظاً بحالة كاملة. وخارج القلعة قناة ماء قائمة حتى الآن، تغذيها قنوات تأتي بالماء من الجبال، لتصب في الخندق الذي يشكل خزان المياه لحامية القلعة ويزيد في منعتها. ونرى على الجدران الخارجية الأسود المنحوتة في مواضع متفرقة، ونرى كذلك نقوشاً عربية عالية جداً بحيث تعذرت علينا قراءتها. وفي مواضع أخرى وجدنا نقوشاً ضاع نصفها ميزنا فيها اسم المالك الظاهر. لم أرَ فيها أي نقش يوناني أو اي أثر للهندسة اليونانية...

لو كتب على سورية أن تصبح من جديد مسرحاً لحرب أوروبية فلا بد أن هذه القلعة ستكون موقعاً هاماً؛ ففي جوارها ينتهي لبنان وتبدأ جبال سورية الشمالية. وهي تتحكم بالتالي بالمواصلات بين السهول الشرقية والساحل. الحصن عاصمة مقاطعة تابعة لسلطة حماة. والميري تلتزمه من باشا حماة عائلة الديب (أو دياب) El-Deib الأرثوذكسية، أكثر عائلة منظورة هنا. وتقيم في القلعة حامية من بضعة رجال بإمرة آغا.

بعد أن تفحصنا الحصن هبطنا إلى دير ما جرجس الكائن على مسافة ساعة ونصف إلى الشمال الغربي، حيث قضينا الليل. تحيط بالدير في الوادي أشجار الكستناء البري، واظن أنه لا مثيل لها في كل سورية، ولهذا يسميه العرب باسم "أبو فروة"، أي من له فروة.

2، آذار: دير مار جرجس الأرثوذكسي مشهور في كل سورية بالعجائب التي أحدثها. يقيم فيه كاهن سابق وثلاثة رهبان يعيشون حياة رغد. بما أن دخل الدير وفير جداً، فجميع العابرين في تلك المناطق على طريق حمص طرابلس يأكلون فيه مجاناً. والطعام عادة هو البرغل والخبز والزيتون؛ كما يُقدم للمسيحيين الخمر الفاخر. للدير كروم كثيرة وحقول الزيتون... وهو معفي من الضريبة بفرمان من الباشا...

تركنا مار جرجس في ظل مطر عاصف وهبطنا الوادي لنصل بعد ساعتين إلى السهل بالقرب من نبع الخليفة حيث تحيطه بعض الجدران القديمة. فانفتح أمامنا سهل فسيح يجاور البحر إلى الغرب، ولكننا لا نستطيع تبينه بعد؛ وينفتح إلى الشمال على جبال طرطوس، وإلى الشرق جبال النصيرية وإلى الجنوب جبل شارة (الشعرة) الذي يشكل امتداداً لجبل لبنان وجبل عكار. إلى اليمين، وبعد ثلاث ساعات رأينا قلعة صافيتا، عاصمة النصيرية حيث يقيم زعيمهم الفقر El-Fakker. تقوم القلعة على منحدر جبال النصيرية وبقربه برج قديم يُسمى برج مار مخايل. بعد سبع ساعات من صافيتا نحو قلعة مصيد هناك دواثر معبد يُسمى الآن حصن سليمان؛ وهو يستحق، على ضوء تقرير أحد الرحالة، زيارة كما هي الحال مع كل جبال صافيتا وأرض النصيرية، حيث تقوم قلاع المرقب والخوابي وقدموس والعليقة والكهف وبرج تقلا ويحمور وبرج ميعار وعُريمة والكثير غيرها. وتستلزم زيارتها عشرة أيام.

تابعنا السير على سفوح التلال المكونة لجبل الشعرة والتي يقطنها التركمان والأكراد. واجتزنا عدة جداول واعترضتنا صعوبة اجتياز الأرض المغراقة. وبعد مسير خمس ساعات ونصف وصلنا إلى جدول فاضت مياهه بأمطار ليلة الأمس واليوم، فلم نغامر بعبوره. والتقينا بالكثير من الفلاحين الراغبين باجتيازه مثلنا ولكنهم لم يتمكنوا من دفع بغالهم فيه. وبعدما توقف المطر انتظرنا انخفاض المياه الذي يجب أن يحصل بسرعة كما هي العادة، ولكن هطول المطر عاد مجدداً على الجبال، وبالتالي أصبحت المياه أكثر ارتفاعاً. وكان علينا والحال هذه الاختيار بين العودة إلى الدير أو النوم بجوار النهر في الخلاء، فضّلنا الخيار الثاني، وأمضينا ليلة متعبة على الأرض الرطبة. ومع الصباح أصبحت المياه منخفضة فعبرنا النهر بدون أي حادث.

في عكار

3، آذار: على الجانب الآخر صادفنا جدولاً ثان أوسع من الأول ويعود لنفس المجرى؛ وبعد ساعة وربع بلغنا النهر الكبير (إلوتيروس القديم the ancient Eleutherus) بالقرب من جسر مدمر. وهو في مثل هذه الأيام من السنة يشكل حامولة خطرة بفعل سرعته. ولقد علمنا أن قوافل حماة تخيم على جنباته لأسابيع دون أن تتمكن من عبوره. وعلى الجانب الآخر منه هناك خان عياش، مع قبر الشيخ عياش، وهو عادة محطة اليوم الثالث على طريق القوافل بين حماة وطرابلس. بعد أن اجتزنا النهر تابعنا السير عند آخر امتدادات جبل عكار الشمالية باتجاه جنوب غرب بحيث أصبح السهل بكامله على يميننا. بعد ساعة وربع من الخان، مررنا بعد نصف ساعة إلى الجنوب بتلة معزولة في السهل فيها بعض الأبنية المدمرة تسمى قلع Kella (لعله يقصد القليعات)، وإلى الشرق منها بنصف ساعة تلة صغيرة أخرى هي تل عروس Tel Aarous (تل العروس)، وبنفس المسافة إلى الجنوب الشرقي قرية هيتا Haytha (لعلها حيصا).

بعد ساعتين وربع من خان عياش اجتزنا جدول الخريبة Khereybe، الهابط من وادٍ بنفس الاسم؛ وعلى يسارنا، على مسافة ربع ساعة من الطريق قلعة وقرية الخريبة. بعد ساعتين وثلاثة أرباع الساعة، قرية حلبا Halbe على منحدر الجبل. بعد ثلاث ساعات ونصف، جامع قديم على الجبل فوق الطريق، وقرية باسم الجامع El Djamaa (the mosque). بالقرب من هناك، وعند نقطة التقاء الجبال في الشمال ثمة تلة اسمها تل عرقة Tel Arka الذي يبدو، تبعاً لشكله المخروطي بجوانبه الملساء، اصطناعياً. قيل لي أن على قمته توجد آثار أبنية وأسوار. وعلى مرتفع لجهته الشرقية وجوانبه الجنوبية التي تطل على منظر بديع على السهل والبحر وجبال النصيرية توجد أكوام من القمامة وبقايا المساكن القديمة وقطع الحجر المنحوت وبقايا الأسوار وقطع أعمدة الغرانيت؛ من الأعمدة أحصيت ثمانية، ستة منها رمادية اللون، والاثنان الباقيان من الغرانيت الأحمر الممتاز. هنا إذن يجب أن تكون مدينة عرقة Arca القديمة حيث وُلد اسكندر سفيروس: كانت القلعة على الأرجح على التلة، حيث من الممكن أن يكون هناك معبد. إلى الجهة الغربية من التلة يتجه وادي عرقة مع جدول بنفس الاسم اجتزناه على جسر بالقرب من مطحنة. من هناك تابعنا سيرنا باتجاه الغرب والجنوب الغربي. من بقعة مرتفعة بعد أربع ساعات ونصف باتجاه الشمال والشمال الشرقي قرية الشيخ عياش، بعد خمس ساعات وصلنا ساحل البحر. يشكل البحر هنا خليجاً يمتد من طرطوس حتى طرابلس.

عدنا الآن على طول ساحل البحر والجبال على يسارنا، اجتزنا عدة مخيمات للتركمان. بعد خمس ساعات ونصف، وعلى مسافة قريبة إلى اليسار هناك برج قديم على سفح الجبل يُدعى أبو حنين Abou Hannein. خمس ساعات وثلاثة أرباع الساعة خان البارد Khan el bered وجسر على نهر البارد. بعد ست ساعات ونصف قرية المنية، إلى اليسار وعند قاعدة الجبل تسير الطريق في سهل منبسط بين الجبل المدعو تربل Torboul والبحر، هذا القسم القريب من البحر هو المزروع فقط. وصلنا بتسع ساعات إلى طرابلس، فقصدنا منزل الوكيل الإنكليزي السيد كاتزيفليس Catziflis.

تقوم هذه المدينة التي يدعوها العرب طرابلس Tarabolos، واليونان والطليان تريبولي Tripoli، على سفح التلال المنخفضة من لبنان، ويقسمها نهر قاديشا[1] إلى قسمين، الجنوبي هو الأكبر. على قمة تلة القسم الشمالي يوجد قبر الشيخ أبو ناصر، وفي التلة على الجهة المقابلة في القسم الجنوبي، تقوم القلعة المشهورة والمبنية في أيام الصليبيين، ولقد رمم بربر آغا هذه القلعة التي كانت مهدمة على الدوام. إن الكثير من مواضع طرابلس يحمل بصمات المرحلة الصليبية؛ من بينها القناطر العالية ذات الهندسة القوطية وتحتها الطرق المفتوحة. وعلى العموم فالمدينة حسنة البناء تزينها البساتين التي لا يقتصر على وجودها حول المنازل، بل يمتد على كامل السهل المثلث المحصور بين المدينة والبحر. تقع طرابلس في أفضل مواضع سورية، لكونها تمتاز بالسهل الساحلي والجبال المجاورة ما ينعم على سكانها بتنوع مناخي على مسافة قصيرة. إن وادي قاديشا الذي يرتفع كلما صعدنا في الجبال يجعل من طرابلس من أكثر الوديان التي رأيتها روعة. ثمة قناة ممدودة على نصف ساعة من المدينة في الوادي، وهي مبنية على قناطر يسميها السكان قنطرة البرنس Kontaret el Brins، ولعل الاسم تصحيف لعبارة Prince (الأمير). وهي تجلب ماء الشرب إلى المدينة بقناة على طول الضفة اليسرى لوادي قاديشا. وثمة جسر على علو بضعة ياردات فوق القناة.

أقدر عدد سكان طرابلس بحوالي 15 ألف، ثلثهم من المسيحيين الروم Greek Christians على رأسهم مطران. ولقد قيل لي أن الروم لديهم فرمان من الباب العالي يسمح لهم بمنع أي روم منشق من دخول المدينة. ولكن الواقع ليس على هذه الحال؛ بيد أنه من الثابت أنه كلما عُثر على منشق في المدينة، أودع السجن والحديد وتعرض لمعاملة سيئة. مثل هذا الكلام مُمكن تصديقه لأنهم الوحيدون الذين يحاطون علماً بالتعصب مع المسيحيين الشرقيين. ليس في المدينة بناية رسمية تستحق الملاحظة. فالسرايا تهدمت في تمرد بربر آغا. أما خان الصابون فموقع حسن البناء، يتوسطه حوض ماء.

ثمة صومعة للدراويش، على مسافة 10 دقائق فوق المدينة، في وادي قاديشا، في موضع رائع للغاية فوق النهر، ولكنها مهجورة الآن. وتقع الميناء على مسافة نصف ساعة تحت المدينة، في زاوية السهل المثلث، هذه المدينة الصغيرة تشكل مرفأ طرابلس؛ كانت المستنقعات تغطي السهل في ما مضى، ولكنه تم تجفيف معظمها وتحويله إلى بساتين. ويمكن بسهولة رسم معالم السور في السهل المثلث؛ ويبدو أن في جهته الغربية كانت تقوم المدينة القديمة؛ وحيثما حُفرت الأرض في هذا الاتجاه ظهرت أساسات المنازل والحيطان. وفي الحقيقة بهذه الحجارة المنبوشة هناك تم بناء منازل الميناء. من الميناء إلى الشمال حتى فتحة وادي قاديشا ثمة سلسلة من ستة أبراج يبعد الواحد عن الآخر مسافة 10 دقائق سيراً. لا شك أنها كانت مخصصة لحماية المرفأ؛ وحول الأبراج وعلى الشاطئ وفي البحر ثمة الكثير من أعمدة الغرانيت الرمادي المطمورة. منها ثمانون بقطر قدم وربع القدم في البحر، والكثير الآخر كانت موضوعة في حيطان الأبراج للزينة. ولقد أعطى سكان المحلة لكل برج اسمه. الأبعد شمالاً هو برج راس النهر Berdj Ras el Nahr، وذلك لقربه من وادي قاديشا، والبقية إلى الجنوب هي: برج التكية Berdj el Dekye، برج السباع[2] Berdj el Sebaa، برج القناطر Berdj el Kanatter، برج الديون Berdj el Deyoun، برج المغاربة Berdj el Mogharabe...

على مسافة نصف ساعة من طرابلس، على الطريق التي سلكناها في المجيء، قبر الشيخ البداوي Sheikh El Bedawy، وبقربه فوارة ماء غزيرة في الحائط، وفيها كمية كبيرة من السمك يعتبره مسلمو (أتراك) طرابلس مقدساً، ويقدم له حراس القبر والطرابلسيون الطعام يومياً ، ولا يتجرأ أحد على قتل أي سمكة منها. إنها كما يقول الأتراك وقف للقبر. نفس نوع السمك نجده في قاديشا.

 

 


 

[1]  قاديشا باللغة السريانية تعني القدس، أما الاسم الخاص بالنهر فهو نهر أبو علي.

[2]  يقول سكان البلد أن الدرع المنقوش على العبارة المؤدية إلى هذا البرج كانت مرئية سابقاً. وكانت عبارة عن رمز الكونت دو تولوز. رأيت في طرابلس ختماً من الرصاص يعود إلى هذا الكونت وعليه برج ربما هو برج السباع.